مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
38
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
قال في مفتاح الكرامة : « وظاهر عبارة الصدوقين حيث أوردا عبارة حسنة الحلبي بعينها ، القول بالمساواة » « 1 » . واختاره في الحدائق صريحاً ؛ لأنّه قال : « والعجب من الأصحاب مع اعتمادهم في أصل الحكم على الحسنة المذكورة كيف عدلوا عمّا تضمّنته من التسوية بين الغلام والجارية ؟ - ثمّ قال - : وبالجملة ، فإنّ الخبر المذكور قد اشتمل على حكمين ولا معارض له فيهما في البين ، فالقول بأحدهما دون الآخر تحكم كما لا يخفى » « 2 » . والظاهر أنّ مستند كلام الصدوقين ذيل صحيحة الحلبي « 3 » المتقدّمة الدالّ على المساواة ، وقد تقدّم الإشكال في التمسّك به من الإجمال « 4 » ، وإعراض الأصحاب عنه ، مع معارضة ذيل الصحيحة لموثّقة السكوني « 5 » حيث إنّ الصحيحة تتضمّن المساواة بين الغلام والجارية ، والموثّقة صريحة بالافتراق بينهما ، ولا جمع عقلائي بينهما ، كما أشار إليه الإمام الخميني قدس سره « 6 » . فالمتعيّن ما ذهب إليه المشهور من أنّ كفاية الصبّ مختصّ بالصبيّ الرضيع ،
--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 2 : 173 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 385 - 387 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 1003 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، ح 2 و 4 . ( 4 ) قد تقدّم عدم وجود الإجمال فيه . ( م ج ف ) . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 1003 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، ح 4 . ( 6 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني 4 : 138 .